الشيخ محمد تقي التستري

32

قاموس الرجال

أقول : لم يذكر العيون خبر الكفّارات من ثلاث طرق « 1 » بل رواه عن هذا في باب أخباره المتفرّقة ولم يقل شيئا ، وإنّما قال في الفقيه : إنّه يفتي بذاك الخبر لوجوده في روايات أبي الحسين الأسدي في ما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان « 2 » . ثمّ الأصل في ما نقله عن الحاوي أنّ العيون ( في باب ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الإسلام ) روى خبرا « عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس - هذا - بإسناده ، عن الفضل » ورواه أخيرا « عن جعفر بن نعيم ، عن عمّه محمّد بن شاذان ، عن الفضل » مثل نقل عبد الواحد ، ورواه في الوسط « عن حمزة بن محمّد العلوي الزيدي ، عن قنبر بن عليّ بن شاذان ، عن أبيه ، عن الفضل » مع الاختلاف لنقل عبد الواحد والاشتمال بما لا نقول به : من كون الفطرة في الحنطة نصف صاع ، وأنّ للأنبياء ذنوبا صغيرة مغفورة ، ومع الزيادة على نقل عبد الواحد في عدد الوضوء « مرّة مرّة واثنتان إسباغ » ثمّ قال : وحديث عبد الواحد أصحّ « 3 » . كما أنّ ما قال من النقل عن ابن الوليد لم يعلم صحّته ، وإنّما قال في صوم تطوّع الفقيه بعد خبر عن محمّد بن موسى الهمداني في صلاة الغدير : ابن الوليد لم يصحّحه ، وكلّ ما لم يصحّحه عنده غير صحيح « 4 » . مع أنّ هذا - كابن الوليد - شيخ الصدوق ولم يكن متقدّما على ابن الوليد حتّى يوثقه أو يضعّفه ، وإنّما المنتج من ذلك المتقدّمون عليه ؛ فروى العيون مثلا

--> ( 1 ) لم يقل في الحاوي : إنّ العيون ذكر خبر الكفّارات من ثلاث طرق ، بل قال : ذكر العيون رواية من ثلاث طرق ، فراجع . ( 2 ) الفقيه : 2 / 118 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - : 2 / 121 - 127 ، ب 35 ، ح 1 ، 2 ، 3 . ( 4 ) الفقيه : 2 / 90 .